ما يجب أن تعرفه عن الإنتخابات البلدية
تستعد تونس لتنظيم الإستحقاق الإنتخابي الرابع منذ ثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي من خلال تنظيم الإنتخابات البلدية المقررة في السادس من ماي المقبل.
2173 قائمة مترشحة للإنتخابات
وقدّمت 2173 قائمة بين حزبية وائتلافية ومستقلة ترشحها للمشاركة في الإنتخابات، بعد غلق باب الترشحات أمس الخميس 22 فيفري 2018، في انتظار أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات عن قائمات المترشحين النهائية في 4 أفريل المقبل.
وسيشارك الأمنيون والعسكريون لأوّل مرة في الإقتراع قبل أسبوع من اقتراع بقية الناخبين.
وحسب الإحصائيات الأولية توزّعت القائمات على 177 قائمة ائتلافية و1099 قائمة حزبية و879 قائمة مستقلة، في 350 دائرة بلدية.
انتخابات لإختيار ممثلي الشعب في المجالس البلدية
وستمكّن هذه الإنتخابات الناخبين من اختيار ممثليهم في المجالس البلدية، ويتحدّد عدد أعضاء هذه المجالس بحسب عدد السكان ويتراوح، عدد الأعضاء بين 12 بالنسبة للدوائر البلدية التي تضم أقل من 10 آلاف ساكن، و 60 بالنسبة للدوائر التي يتجاوز عدد سكانها 900 ألف ساكن، وفق قانون أساسي عدد 7 لسنة 2017 مؤرخ في 14 فيفري 2017 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المؤرخ في 26 ماي 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء.
وينتخب أعضاء المجالس البلدية والجهوية لمدة نيابية بخمس سنوات.
تفعيل اللامركزية طبقا للفصل الثالث من الباب السابع للدستور
ويفترض أن تمكّن هذه المجالس البلدية بعد تركيزها من ارساء اللامركزية التي نصّ عليها دستور جانفي 2014، والذي حدّد في فصوله اختصاصات المجالس البلدية وعلاقته بالسلطة المركزية.
وينص الفصل 132 من الدستور على أنّ الجماعات المحلية تتمتّع بالشخصية القانونية، وبالاستقلالية الإدارية والمالية، وتدير المصالح المحلية وفقا لمبدأ التدبير الحر.
و''تتمتع الجماعات المحلية بصلاحيات ذاتية وصلاحيات مشتركة مع السلطة المركزية وصلاحيات منقولة منها''، وفقا للفصل 134.
كما ينصّ الدستور في فصله 135 على أن ''للجماعات المحلية موارد ذاتية، وموارد محالة إليها من السلطة المركزية...''
وعلى أرض الواقع فإن هذه المهام التي حدّدها الدستور ستمكّن البلديات من ادارة كل ما يتعلّق بالمرفق العام والخدمات ذات الصلة وفقا لحاجياتها، أي أنّ طريقة ادارة المرفق العام قد تختلف من جهة إلى أخرى.
ويقطع مبدأ الحكم المحلي واللامركزية مع التعويل على الدولة خاصة في التمويل، وهو ما يستوجب تنمية المداخيل الذاتية للبلديات لإنجاز المشاريع التي تقوم ببرمجتها أو تأمين سير مرافقها، وهو ما يفترض قيام المواطنين بدفع الأداءات المحلية المستوجبة عليهم لتوفير الموارد الضرورية، مع تحقيق مبدأ التضامن بين مختلف المناطق حيث تلتزم الدولة بمساعدة الجماعات المحلية على بلوغ التوازن المالي والإستقلالية الإدارية والمالية الفعلية بواسطة ''صندوق دعم اللامركزية والتعديل والتضامن بين الجماعات المحلية''، حسب ما ورد في مشروع قانون أساسي عدد 2017/48 المتعلق بإصدار مجلة الجماعات المحلية.
ويحدّد مشروع القانون طبيعة علاقة السلطة المحلية بالسلطة المركزية والمجالات التي تستوجب تدخل المركز على المستوى المحلي وفصّل الإختصاصات الحصرية لللبلديات.
اختصاصات البلديات
وحدّد مشروع القانون الصلاحيات التي تختص بها البلدية :
- اعداد مخطط خماسي للتنمية وتنفيذه
- وضع وتنفيذ ومتابعة انجاز مشاريع ذات بعد بلدي خاصة بالبنية الأساسية مع تعهدها بالصيانة
- النظافة والعناية بالبيئة من رفع النفايات ومعالجتها وجهر قنوات التصريف وتنظيف الطرقات والشواطئ ومراقبة جودة المياه وغيرها...
- التهيئة الترابية والتعمير: ويشمل اعداد أمثلة التهيئة وتنفيذ مخططات التنمية في مجال البنية الأساسية واسناد التراخيص في المجال العمراني والمحافظة على الجمالية العمرانية وغيرها...
- احداث وتهيئة الأسواق والمسالخ العمومية
- احداث مآوي السيارات وتجهيزها وصيانتها
- التدخلات الإجتماعية: وتشمل مقاومة التشرد وتقديم المساعدات والمنح في اطار برامج اجتماعية
- انجاز وتهيئة المنشآت الرياضية ومنشآت الطفولة والشباب
- احداث وتهيئة وصيانة دور الثقافة والمسارح والمتاحف
- تنظيم التظاهرات والمهرجانات والمعارض
- صيانة مؤسسات التعليم العمومي والتصرف في المطاعم المدرسية خاصة في المناطق النائية
- احداث وتهيئة محطات النقل وصيانتها
- اعداد مخططات المرور اليومية والأسبوعية والظرفية
- صيانة المستوصفات
- مراقبة المحلات المفتوحة للعموم والأسواق
ويبقى التساؤل قائما حول مدى استعداد الدولة لوجيستيا وقانونيا لتطبيق مبدأ الحكم المحلي واللامركزية كما نصّ عليه الدستور ومدى جاهزية الأحزاب والمترشحين للإنتخابات البلدية ووعيهم بالمهام التي سيتولونها في حال انتخابهم في المجالس البلدية.
* اعداد شكري اللّجمي